ميلاد “أوكيمدن الجديدة”٫٫أكبر ورش سياحي جبلي في أفريقيا يعيد رسم خارطة السياحة بالمغرب

من "موسمية الثلوج" إلى "الاستدامة الجبلية": خارطة طريق طموحة لإعادة ابتكار التجربة السياحية بقمم الأطلس الكبير في أفق 2030.

0

تستعد محطة “أوكيمدن”، الرابضة على قمم الأطلس الكبير بإقليم الحوز ، لخلع ثوبها الموسمي التقليدي وارتداء حلة سياحية عابرة للفصول. فبعد عقود من الإرتباط بسياحة الثلوج، يقود المغرب اليوم مشروعاً استراتيجياً ضخماً تشرِف عليه الشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، يهدف إلى تحويل هذه الوجهة من محطة تزلج شتوية إلى منتجع جبلي مستدام ينافس الوجهات العالمية على مدار أيام وفصول السنة .
وترتكز الإستراتيجية التسويقية لهذا المشروع الجديد على تنويع وتعزيز العرض السياحي ل “أوكيمدن”، ليصبح منطقة جذب مستدام بمؤهلات سياحية جذابة طول السنة حيث يتم العمل الآن على تطوير باقة أنشطة صيفية وربيعية تشمل مسارات احترافية للدراجات الجبلية، ومناطق للتسلق والمشي الجبلي، إضافة إلى سياحة المشاهد الفلكية التي تمنحها القمة وكل ذلك في إطار تنافسية عالمية. تهذف إلى ضمان تدفق سياحي لا يتوقف، مما يضمن تنمية مستدامة تنعكس إيجابا على للساكنة المحلية.
ويرتكز المشروع على استثمار مالي مهم يناهز 10 مليار سنتيم ستخصص لتحديث البنية التحتية، حيث سيشهد الموقع تركيب مصاعد هوائية من الجيل الجديد، وتجهيز فضاءات ترفيهية خفيفة مثل التزحلق على الأنابيب المطاطية ومسارات ألعاب ثلجية لا تتطلب خبرة تقنية، مما يفتح المحطة أمام السياحة العائلية والزوار المحليين بعدما كانت حكراً على نخبة المتزلجين.
وعلى مستوى التسويق الفندقي، يتم التحول من الغرف التقليدية إلى الإقامة التجريبية. يتضمن المخطط إحداث وحدات إيواء إيكولوجية مبتكرة، مثل الأكواخ الخشبية الفاخرة المندمجة مع الصخور الجبلية، والغرف الشفافة التي تتيح تجربة نوم فريدة تحت النجوم. كما سيتم تأهيل المآوي القروية الموجودة حاليا لتتوافق مع المعايير الدولية، مما يرفع من جودة العرض السياحي العام للمنطقة.
هذا التحول ليس مجرد ترميم تقني، بل هو إعادة تموقع للمغرب في خارطة السياحة الجبلية العالمية. فمع تحسين المسالك الطرقية الرابطة بين مراكش والمحطة، وتجويد الخدمات الرقمية واللوجستية، يطمح المشروع لاستقطاب نصف مليون زائر سنوياً بحلول 2030. أوكيمدن القادمة ستكون الدينامو الإقتصادي الجديد بالأطلس الكبير، لتصبح الرئة الخضراء لجهة مراكش أسفي

اترك رد