فيلم المطرود من رحمة الله يثير جدلا واسعا على منصات التواصل في المغرب
صوت الأحرار
تشهد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب منذ أمس موجة عارمة من النقاش والجدل عقب الإعلان عن الفيلم السينمائي الجديد الذي يحمل عنوان “المطرود من رحمة الله”. هذا العمل الفني الذي وقعه المخرج المغربي هشام العسري لم يمر مرور الكرام، بل انقسمت حوله الآراء بشكل حاد بين مؤيد لحرية التعبير ومعارض لما اعتبره تجاوزا للمقدسات والخطوط الحمراء.
بدأ الجدل منذ اللحظة الأولى التي تم من خلالها الكشف عن ملصق الفيلم وعنوانه المثير للقلق لدى شرائح مهمة من المجتمع المغربي ، فعبارة المطرود من رحمة الله تحمل في المخيال الشعبي والديني المغربي دلالات قوية وحساسة، وهو ما جعل الكثيرين يتساءلون عن الرسالة الحقيقية للمخرج من خلال إختيار عنوان بدلالات دينية .
وتدور أحداث الفيلم في قالب يجمع بين الفلسفة والواقعية الاجتماعية، حيث يسلط الضوء على فئات تعيش على هامش المجتمع وتعاني من الإقصاء والتهميش القاسي بطريقة بصرية غير معتادة. إذ ليس غريبا على المخرج هشام العسري أن يثير مثل هذا الصخب، فهو معروف بأسلوبه السينمائي المتمرد الذي يبتعد عن الأنماط التقليدية في السرد. العسري يختار دائما مواضيع تصدم المشاهد وتدفعه للتفكير، مستخدما لغة سينمائية جريئة وتعبيرات فنية قد يراها البعض مستفزة، بينما يراها النقاد تجديدا ضروريا وصرخة فنية في وجه الركود الذي قد يصيب السينما أحيانا.
وعلى الواتساب و الفيسبوك،وباقي الوسائط الإجتماعية المهتمة بالشؤون الفنية والدينية تصدر الفيلم قائمة المواضيع الأكثر تداولا وتفاعلا. المعارضون للعمل اعتبروا أن العنوان فيه نوع من الاستفزاز لمشاعر المغاربة، وطالبوا الجهات الوصية بفرض رقابة صارمة على المحتوى. في المقابل، دافع عدد كبير من المثقفين والفنانين عن الفيلم، مؤكدين أن الحكم على أي عمل يجب أن يكون فنيا ومن داخل قاعات السينما بعد مشاهدته كاملا، وليس من خلال العنوان أو الصور الترويجية فقط.