إفتقار المؤهلات السياحية بأيت أورير للتسويق ..فشل في التدبير الجماعي ؟ أم إهمال مقصود؟

0

محمد آيت الطالب / إقليم الحوز

تُعد مدينة أيت أورير بإقليم، “بوابة الأطلس الكبير”، واحدة من المدن التي حباها الله بموقع استراتيجي فريد من نوعه على المستوى الوطني ومناظر طبيعية وعيون مائية وبحيرات مترامية تجمع بين عبق الجبال واعتدال المناخ. وهي إمكانيات يتوجب تثمينها و إستثمارها من أجل خلق مناصب شغل جديدة ومع ذلك، يظل هذا الرصيد الطبيعي الهائل خارج حسابات التنمية الحقيقية للمجلس الجماعي الذي يقوده أحمد التويزي، وسط تساؤلات منطقية يطرحها المتتبعون للشأن المحلي ٫

فخلال السنوات الأخيرة لم يضع المجلس الجماعي أي مخطط للتسويق الترابي للمنطقة و لا أي مبادرات للتعريف بالإمكانيات السياحية و الطبيعية للمنطقة، مع العلم أن تأهيل المنطقة سياحيا سيرفع من المداخيل الضريبية للمجلس الجماعي مما سينعكس إيجابيا على البنية التحتية للمنطقة ولما لا تحويلها تدريجيا إلى محطة سياحية تجذب هواة الجبال والبحيرات وهواة الإستشفاء بالعيون المائية من كل بقاع العالم ٫

ويتسائل المتتبعون للشأن المحلي بشدة عن أسباب إهمال و هدر هذه الإمكانيات الطبيعية التي لا تتطلب إستثمارات ضخمة من طرف المجلس الجماعي، بل يكفي التسويق الترابي في مرحلة أولى و تكوين وتشجيع إحداث مراكز الإيواء الجبلية وإحداث فضاءات مخصصة لإرشاد وإستقبال السياح سواء على مستوى مركز أيت أورير أو المناطق الجبلية المتاخمة للمدينة.

ففي الوقت الذي تعتمد فيه السياحة الحديثة على جودة الخدمات، ووسائل التواصل الإجتماعي نجد فراغاً مهولاً في برامج تأهيل وتكوين الشباب المحلي في مجال إحداث مقاولات تعنى بتسويق المنتوج السياحي المحلي.

الفراغ الذي تعيشه المنطقة على مستوى تسويق وتشجيع المنتوج السياحي المحلي، يسائل اليوم بشكل أساسي أحمد التويزي، رئيس المجلس الجماعي، ويعيد إلى الأذهان طرح نفس السؤال القديم والمتجدد، هل الأمر يتعلق بفشل في التدبير ناتج عن غياب الكفاءات؟، أم هو إهمال مقصود يرهن مستقبل المدينة لفائدة حسابات ضيقة؟

اترك رد