شيشاوة.. النيابة العامة بإمنتانوت تعزز قدرات القضاة لحماية الأطفال في وضعية هشاشة (صور)

0

صوت الاحرار/ الحسين المغراوي

من مصادر متاطبقة ، نظمت النيابة العامة خلية التكفل القضائي بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الإبتدائية إمنتانوت يومه الإتنين 30 يونيو 2025 الإجتماع الدوري التْاني تحت عنوان “قراءة في البرتوكول الترابي للتكفل بالأطفال في وضعية هشاشة.

وشكلت هذه الدورات المنظمة تحت شعار “من أجل تكفل ناجع ومندمج بالأطفال في وضعية هشاشة” مناسبة لتعميق النقاش حول آليات التكفل بالأطفال في وضعية هشاشة وتعزيز البدائل التربوية والتأهيلية بعيدًا عن الإيداع في المؤسسات.

وتندرج المبادرة ضمن تنفيذ البروتوكول الترابي للتكفل بالأطفال حيث ركزت الورشات على تبادل الخبرات القضائية واستعراض مبادئ عدالة الأحداث كما أرستها المحكمة الإبتدائية بإمنتانوت بهدف ترسيخ مقاربة تحمي حقوق الطفل وتُفعّل الإدماج والتأهيل بدل العقاب.

وحسب المصدر داته فإن هذا البروتوكول يندرج في إطار تنزيل أهداف السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة حيث يعتبر وثيقة مرجعية وإطاراً مؤسساتياً متكاملاً يهدف إلى تحديد أدوار كافة المتدخلين وإلى تنسيق الجهود بينهم كمرتكز أساسي لنظام الحماية.

ويحدد البروتوكول مختلف المراحل التي يمر منها الطفل في وضعية هشاشة والتي تبدأ من مرحلة الوقاية الأولية باعتبارها محطة تقتضي وضع ودعم البرامج الاجتماعية والاقتصادية الموجهة لكل من الطفل والأسرة وحمايته من كل المخاطر وتعزيز رفاهه وتنتهي بمرحلة الوقاية المتقدمة التي تستدعي التدخل الاستباقي للشركاء لفائدة الأطفال في وضعية هشاشة من خلال أنشطة وخدمات تتوخى تفادي تماس الطفل مع القانون،

كما يستعرض البروتوكول إلى جانب ذلك مسار التكفل بالأطفال داخل مدار الحماية القضائية والمبادئ التي تحكمه بدء من الرصد وصولا إلى اتخاذ التدبير المناسب لوضعيته مع إمكانية مراجعته وتغييره، مرورا بالتشخيص الأولي والإجراء الحمائي الاستعجالي وتحديد وضعية الطفل مع ضمان استفادته من مختلف الخدمات التي يحتاجها في مرحلة التأهيل والإدماج والتي تشمل الدعم النفسي والصحي والتأهيل الاجتماعي ودعم المهارات الحياتية والتأهيل التربوي والتعليمي وكذا الدعم التقني والمادي.

وأوضحت “مليكة أزطوطي”وكيلة الملك لدى المحكمة الإبتدائية إمنتانوت حيت جاء البروتوكول الترابي بتصور واضح يحدد آليات التنسيق المعنية ونطاق تدخلها من خلال مستويين رئيسيين وهما مستوى التنزيل الترابي للسياسات العمومية تختص به الأجهزة الترابية التي تضم اللجن الإقليمية ومراكز المواكبة لحماية الطفولة ومستوى التكفل الميداني بالفئات المستهدفة تختص به السلطة القضائية من خلال اللجن الجهوية والمحلية للتكفل بالنساء والأطفال وهو ما يكفل تحقيق الالتقائية وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين لما فيه مصلحة الطفولة.

وشدد “يوسف زحيليكة” نائب وكيلة الملك لدى المحكمة الإبتدائية إمنتانوت إن التكافل الناجع بالأطفال في وضعية هشاشة ليس مسؤولية القضاء وحده بل مسؤولية يتقاسمها جميع الفاعلين وبالتالي فإن اعتماد هذا البروتوكول وتفعيله على المستوى الترابي يشكل محطة مفصلية في سياق تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والقضائية للأطفال كما يعد أداة عملية لترسيخ عدالة صديقة للطفل قائمة على الاستباقية والتنسيق والفعالية وهو ما يجعل من هذا اللقاء، فرصةً مواتية لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة التي من شأنها أن تسهم في تعزيز نظام الحماية الشاملة للأطفال.

اترك رد