العامل بوعبيد الكراب.. قائد نجاح التنمية البشرية بإقليم شيشاوة

0

حسن لغريني / صوت الأحرار

بمناسبة مرور عشرين عامًا على انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أكد بوعبيد الكراب، عامل إقليم شيشاوة ورئيس اللجنة الإقليمية للمبادرة، يوم الأربعاء 21 ماي، أن هذه الذكرى تمثل فرصة للتأمل في الرؤية الملكية السديدة لجلالة الملك محمد السادس، التي تهدف إلى تعزيز كرامة المواطن المغربي وتحقيق الاندماج الاجتماعي عبر مقاربة تنموية متينة ترتكز على التشارك الفعّال، التخطيط الواقعي، والتنسيق المتكامل في تنفيذ المشاريع.

وأشار عامل الإقليم إلى أن هذا المشروع الملكي الطموح، الذي انطلق عام 2005، يحمل رؤية استشرافية عميقة، كما جاء في الخطاب التأسيسي للمبادرة.

وقد مكنت هذه الرؤية من مواجهة العديد من التحديات البنيوية التي كانت تعوق مسيرة التنمية، مما ساهم في تأسيس أسس تنمية محلية مستدامة.

وترتكز هذه الإنجازات بشكل خاص على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بين المناطق والفئات، ورفع مؤشرات الولوج إلى الخدمات الأساسية التي تُعتبر حقًا لجميع المواطنين.

وفي استعراضه لمراحل تطور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أوضح المسؤول الترابي أن المسيرة تميزت بثلاث مراحل رئيسية.

ففي المرحلة الأولى (2005-2010)، تم التركيز على الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، وتيسير الوصول إلى شبكات الماء والكهرباء في المناطق النائية، بالإضافة إلى إنشاء مراكز متخصصة لدعم الأشخاص في وضعيات هشاشة.

أما المرحلة الثانية (2011-2018)، فقد شهدت توسيع نطاق تدخل المبادرة لتشمل البنى التحتية والتجهيزات الأساسية، مؤكدة الدور الاجتماعي العميق في تحسين ظروف عيش السكان.

وبداية من 2019، بدأت المرحلة الثالثة التي تركز بشكل خاص على تنمية الرأسمال البشري، عبر دعم وتعميم التعليم الأولي، تعزيز مهارات المواطنين وتأهيلهم، العناية بصحة الأم والطفل كركيزة أساسية للمجتمع، ومحاربة مظاهر الهشاشة التي تعيق التنمية البشرية.

وعن الحصيلة النوعية والكمية للإنجازات التي تحققت خلال عشرين عامًا، كشف بوعبيد الكراب عن تنفيذ 2366 مشروعًا تنمويًا عبر مختلف الجماعات الترابية بإقليم شيشاوة.

وقد تجاوز التمويل الإجمالي لهذه المشاريع مليار درهم، ما يعكس حجم الجهود والتعبئة الواسعة لمختلف الفاعلين المحليين، من سلطات منتخبة، ومجتمع مدني، وساكنة.

وختم الكراب كلمته بتوجيه الشكر لكل المتدخلين الذين ساهموا في نجاح هذا الورش الوطني من سلطات محلية، ومصالح خارجية، ونسيج جمعوي نشط.

ودعا الجميع إلى مواصلة الالتزام الجاد والفعّال في هذا المشروع الملكي المفتوح، إيمانًا بالرؤية الملكية السامية التي تهدف إلى تحقيق تنمية بشرية شاملة ومستدامة، وضمان عدالة تنموية لجميع فئات المجتمع.

اترك رد