وحدة المملكة المغربية في صلب موضوع ندوة علمية بمدينة الداخلة بشراكة مع المجلس الاعلى للسلطة القضائية
صوت الأحرار / مريم الفيلالي
ندوة علمية شهدتها مدينة الداخلة اليوم الخميس 14 نونبر الجاري حول موضوع “الديبلوماسية الموازية ودورها المحوري في خدمة القضايا الوطنية” بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
و قد ألقى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المحفل الوطني الهام كلمة أكد من خلالها على أهمية هذا اللقاء المتميز، و دعى المشاركين الى المساهمة بفيض تجربتهم وحصافة ارائهم في فتح آفاق جديدة للدبلوماسية الموازية ودورها المحوري في خدمة القضايا الوطنية.
و أكد على ان قضية الصحراء المغربية تتجاوز بالنسبة للمغاربة ما هو سياسي، اقتصادي، اجتماعي وثقافي، كما انها تتخطى ما هو قانوني ودبلوماسي لتأخذ بعدا أعمق في الوجدان والضمير المشترك حيث ترتبط بالأهل والعرض والكرامة وتلبس رداء المعتقد المقدس وتشكل في موروثنا الجماعي قضية الوطن الأول.
كما جاء في كلمة الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية تأكيدا صريحا على يقضة السلطة القضائية لا سيم أمام دقة المرحلة، حيث اعتبرها معركة تحمل جوانب قانونية حقيقية يتعين مواجهتها بسلاح الحجة والوثيقة والدليل وهو ما لا يعوز أو ينقص إذ يكفي التنقيب عنها والتعريف بها وطنيا ودوليا باستخدام كافة آليات التواصل واستثمار كل الفرص المتاحة من لقاءات ومؤتمرات وندوات وزيارات لحشد التأييد، و كذا مواجهة الطروحات المتهافتة لخصوم وحدتنا الترابية، هذه الاستراتيجية التي سارت عليها محكمة النقض من خلال تنظيمها لندوة وطنية كبرى حول موضوع: “وحدة المملكة من خلال القضاء” شارك فيها عدد هام من أعلام القضاء والفقه والتاريخ والدبلوماسية الذين أكدوا من وجهات نظر مختلفة على وحدة هذا الوطن وعراقته.
هذا و تسعى السلطة القضائية عبر اللقاءات الثنائية أو المتعددة الأطراف التي تقوم بها مؤسسة الرئيس المنتدب مع العديد من رؤساء المحاكم و المجالس العليا للقضاء أو مسؤولين عن منظمات دولية مختصة في المجالات القانونية و الحقوقية و الاقتصادية و الأكاديمية وسفراء الدول من مختلف قارات العالم ومن خلال توقيع عدد من اتفاقيات التعاون و مذكرات التفاهم مع أكثر من 24 دولة من مدارس قانونية و قضائية مختلفة (تسعى) الى استعراض واقع التجربة المغربية في مجال استقلال السلطة القضائية و آفاقها الواعدة و آثارها الإيجابية كضمانة أساسية لتحقيق الأمن في أبعاده الاجتماعية و الاقتصادية و الحقوقية المختلفة.
وفي نفس هذا السياق الاستراتيجي، يفيد الرئيس المنتدب للمجلي للمجلس الاعلى للسلطة القضائية انه تم فتح الابواب أمام كل الوفود القضائية الأجنبية التي تطلب الاستفادة من هذه الخبرات التي راكمتها السلطة القضائية المغربية حيث تم استقبال العديد من الشخصيات والوفود سواء الإفريقية أو العربية أو الأوروبية و الأسيوية وتم توفير مجموعة من التدريبات والتكوينات والزيارات الميدانية للإطلاع على التجارب الواعدة ما جعل مؤسسة الرئيس المنتدب تنال وسام ليوبولد الثاني من ملك بلجيكا تقديرا لهذه الجهود المبذولة في مجال التعاون القضائي الدولي.
وخلص الرئيس المنتدب بأن السلطة القضائية يجب أن تأخذ المبادرة وتؤدي أدوارًا أخرى لا تقل أهمية عن العمل القضائي ألا وهو التعريف بالقضية الوطنية وبالرصيد الحقوقي والقانوني للمغرب وتراثه التاريخي والحضاري ومشروعه المجتمعي الحداثي المتميز .