نفقات القتال نحو 250 مليون دولار يوميا.. الاقتصاد الإسرائيلي يتكبد خسائر فادحة بسبب الحرب

0

قبل شهرين فقط، توقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حقبة جديدة من السلام والازدهار في الشرق الأوسط، اعتبارا لما قال إنه قبول متزايد لإسرائيل داخل المنطقة. اليوم، وقد دخلت الحرب بين إسرائيل وحماس أسبوعها الخامس، يرى مراقبون أن طموح نتانياهو نسف، وبات ما يصبو إليه بعيد المنال. فقد أدت تعبئة نحو 360 ألف جندي احتياطي وإجلاء 250 ألف إسرائيلي من منازلهم، وفقا للأرقام التي كشفها الجيش الإسرائيلي، إلى قلب استراتيجية ومخططات العديد من الشركات رأسا على عقب. كما أفرغت المطاعم والمتاجر وألغت شركات الطيران معظم رحلاتها إلى إسرائيل، وألغى السياح رحلاتهم. إضافة إلى ذلك، تم إغلاق حقل رئيسي للغاز الطبيعي، ودُمرت المزارع بسبب نقص العمال، ومنحت الشركات إجازة لعشرات الآلاف من العمال.

من استعدادت الجيش الإسرائيلي على الحدود الفاصلة © AFP

وبين غيردوس أنه -في الأسابيع الثلاثة للحرب- بلغت الأضرار التي لحقت بالموازنة 30 مليار دولار موزعة على الشكل التالي: 20 مليار شيكل (5 مليارات دولار) كلفة السلاح والحرب، 10 مليارات شيكل (2.5 مليار دولار) لتمويل إخلاء السكان ودعم السلطات المحلية، مشيرا إلى أن هذه التكلفة لا تشمل الأضرار المباشرة التي يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي بعد العملية التي شنتها حماس.

وبحسب غيردوس، فإن نفقات القتال في اليوم الواحد تكلف نحو مليار شيكل (250 مليون دولار)، وسيزداد الإنفاق الإجمالي مع استمرار القتال.

وقدرت المالية أن الأضرار التي لحقت بالناتج المحلي الإجمالي في الاقتصاد تصل إلى نحو 10 مليارات شيكل شهريا (2.5 مليارات دولار)، وهذا يعني أن النمو في إسرائيل سوف يتباطأ بشكل ملحوظ فيما تبقى من العام.

وقال غيردوس إن تكاليف الحرب الحالية على غزة هائلة مقارنة بالجولات القتالية السابقة، و”نحن بحاجة لأن نتصرف بمسؤولية، على ما يبدو الحرب ستستمر لفترة طويلة ولا نريد أن نتلقى ضربة مالية واقتصادية أيضا”.

من جهته رفع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عجز الموازنة للعام الجاري إلى 4% بدلا من 1.5%، وبنسبة 5% عام 2025.

وأضاف سموتريش “نحن نبني ميزانية جديدة لعام 2024 وسنقدم سلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي تدعم النمو بهدف تعزيز الاقتصاد أثناء القتال، وبالتأكيد بعده. سيكون العجز أكبر، لكنه سيحدث لمرة واحدة”، حسب ما نقلت عنه صحيفة “ذي ماركر” الاقتصادية.

وخفض البنك المركزي الإسرائيلي توقعاته لنمو الاقتصاد الذي يقدر حجمه بنحو 500 مليار دولار من 3 في المئة إلى 2.3 في المئة.

وتوقع عدد من خبراء الاقتصاد أن ينخفض إجمالي الناتج المحلي للدولة العبرية بنحو 15 في المئة مقارنة بانخفاض بنحو 0.4 في المئة فقط خلال الحرب على غزة في عام 2014، و0.5 في المئة خلال الحرب مع لبنان عام 2006.

من جهة أخرى، باتت إسرائيل تواجه نقصًا حادا في عدد العمال، بعد استدعاء مئات الآلاف من مواطنيها للخدمة العسكرية الاحتياطية. وفق ما أفاد المكتب المركزي للإحصاء.

وحسب المصدر، فإن 21 في المائة من عمال 11% من الشركات المشمولة بالمسح تم استدعاؤهم للخدمة العسكرية.

وتعرّض قطاع البناء والإنشاءات الذي يعتمد بشكل كبير على العمال الفلسطينيين، لضربة قوية بسبب تقليص السماح للفلسطينيين بدخول إسرائيل من الضفة الغربية المحتلة.

كما توقّف العمل في عدد من مواقع الإنشاءات مع بداية الحرب، بينما يجري استئناف العمل فيها ببطء.

المصدر : مونت كارلو الدولية

اترك رد