نزار بركة في مهمة جد حساسة بإقليم الحوز…
: طموح "الميزان" وختم "البرنامج الملكي".
من المنتظر أن يحلّ نزار بركة بإقليم الحوز خلال الأسبوع الجاري، وفي جعبته ملفان منفصلان لا يقل أحدهما ثقلاً عن الآخر؛ ملف تقني يحمل ختم “البرنامج الملكي لإعادة الإعمار” بصفته وزيرا للتجهيز والماء ، وملف سياسي يحمل شعار “الميزان” وطموح الاستحقاقات التشريعية لعام 2026. بصفته أمينا عاما لحزب الإستقلال وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي يشغل بال الرأي العام بالإقليم: كيف سيمارس نزار بركة لعبة “الفصل الزمني بين الملفين دون السقوط في فخ الخلط بين ما هو حكومي وما هو حزبي؟
ووفقاً لما تداوله متابعو الشؤون الحزبية على منصات التواصل الاجتماعي، فإن بركة -بصفته وزيراً للتجهيز والماء وأميناً عاماً لحزب الاستقلال- يقف اليوم في محطة حاسمة تتطلب فصلاً مسؤولاً وجاداً بين مهمتين لا تقبلان الخلط؛ وهو أمر يدركه الرجل جيداً. ففي عرف التواصل السياسي، لا يمكن لبركة أن يتحدث عن “الماكينة الانتخابية” وهو يقف فوق ورش بناء سد “آيت زيات”. لذا، من المتوقع أن يرتدي في الصباح زيّ المهام الوزارية الميدانية، متسلحاً بلغة الأرقام وتحت أعين السلطات المحلية والمهندسين والتقنيين، فيما سيكون عليه في المساء خلع تلك القبعة ليلتحق بمكونات حزبه ليتحدث بلغة الأمين العام مع القواعد الحزبية.
وتكمن حساسية هذه الزيارة في مواجهة مسؤولين ومنتخبين بانتظارات متباينة؛ “المركز” في الرباط الذي يراقب مدى الجدية في تنفيذ الأوراش الملكية، و”القاعدة” في الحوز التي تنتظر تسريعاً ملموساً لتطوير الشبكة الطرقية، حيث لا يهمها اللون السياسي بقدر ما تهمها وتيرة التنمية في المنطقة.
ويرى متتبعو الشؤون المحلية بإقليم الحوز أن نجاح نزار بركة في هذا الاختبار التواصلي سيعتمد على خبرته وكفاءته في إدارة مشهد “القبعتين”؛ إذ يدرك يقيناً أن مصلحة الإقليم المتطلع للتنمية تقتضي وضع حدود فاصلة بين مقتضيات الدولة وطموحات الحزب.