من الحوز إلى تازة.. رشيد بنشيخي مهندس حكيم و مسؤل رزين يُتقِنُ لغة النتائج
حسن لغريني / صوت الأحرار
شهد إقليم تازة مؤخراً إنتعاشة جديدة في إدارته الترابية مع تنصيب السيد رشيد بنشيخي عاملاً على الإقليم. هذا التعيين لم يكن مجرد إجراء إداري عادي ، بل قرأ فيه المتتبعون للشأن المحلي رسالة قوية تفيد أن المرحلة الحالية تتطلب “بروفايل” يجمع بين دقة الهندسة ورزانة التدبير الترابي، وهو ما يجسده بنشيخي الذي خبر دروب إقليم تازة سابقاً ويعود إليه اليوم محملاً بتجربة غنية.
لا يعتبر السيد رشيد بنشيخي غريباً عن إقليم تازة، فذاكرة المدينة والفاعلين فيها لا تزال تحتفظ ببصمته حين تولى إدارة الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالمدينة في بدايات الألفية (2002). هذه “العودة” تمنحه امتيازاً استراتيجياً، فهو يدرك جيداً التحديات البنيوية للإقليم، خاصة في قطاعات التجهيز والماء والربط القروي.
خريج المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، الذي تدرج في مسؤوليات كبرى بمراكش، وجدة، وبني ملال، أثبت عبر مساره أن “عقلية المهندس” هي مفتاح النجاح في تدبير الأزمات وتنزيل المشاريع الملكية الكبرى. و قبل وصوله إلى مدينة تازة، كان السيد بنشيخي قد بصم على مسار متميز كعامل على إقليم الحوز (2019-2024). هناك، واجه جغرافيا صعبة وتحديات تنموية معقدة، واستطاع بحكمته المعهودة أن يدبر ملفات شائكة، مغلباً لغة الحوار والعمل الميداني الصامت. و هو ما أكسبه حبا و إحتراما من لدن ساكنة الإقليم كما مكنت هذه التجربة و الخبرة من صقل شخصيته كمسؤول “رزين” يفضل النتائج الملموسة على البهرجة الإعلامية، وهو ما يحتاجه إقليم تازة اليوم لتسريع وتيرة التنمية .
يُجمع من اشتغلوا بجانب السيد بنشيخي على أنه “مسؤول ينصت أكثر مما يتكلم”، وهي ميزة أساسية لامتصاص التوترات الاجتماعية وفتح قنوات التواصل مع المجتمع المدني والمنتخبين. إن الجمع بين “صرامة المهندس” في تتبع الأوراش و”مرونة رجل السلطة” في تدبير الشأن العام، يجعل من رشيد بنشيخي الرهان الأنسب لقيادة إقليم تازة نحو أفق تنموي جديد.
إن إقليم تازة، بتاريخه العريق وجغرافيته المتنوعة، يجد في ابنه “العائد” رشيد بنشيخي رباناً خبيراً، قادراً على تحويل التحديات إلى فرص، وبرمجة المشاريع بـ “مسطرة” المهندس وروح المواطنة الصادقة.