“مرحبا 2025”.. المغرب يُعزز جسر الثقة مع جاليته عبر تدابير غير مسبوقة

0

في خطوة تعكس العناية المتزايدة بمغاربة العالم، أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن تخصيص غلاف مالي قدره 28 مليون درهم لتحسين ظروف استقبال أفراد الجالية بميناء طنجة المتوسط، وذلك في إطار الاستعدادات لعملية “مرحبا 2025”.

وتتوقع الوزارة هذه السنة ارتفاعًا في عدد الوافدين بنسبة تتراوح بين 5 و7%، ما استدعى تعبئة 29 سفينة عبر 12 خطًا بحريًا يربط المغرب بإسبانيا، فرنسا وإيطاليا، لضمان سلاسة العبور وانسيابية حركة المسافرين.

وأكد بوريطة أن العملية لا تقتصر على الجوانب اللوجستيكية فقط، بل تشمل تعزيز الأمن والمراقبة الحدودية، إلى جانب توفير مواكبة اجتماعية من خلال 24 مركز استقبال موزعة بين المغرب والخارج.

وفي بادرة غير مسبوقة، تقرر تمديد أوقات عمل القنصليات المغربية من 15 يونيو إلى 15 شتنبر، بما يشمل أيام السبت والأحد، مع تفعيل القنصليات المتنقلة وتعزيزها بأطر مؤقتة لتلبية الطلب المتزايد خلال الصيف.

وعلى مستوى التواصل، تم خلال سنة 2024 معالجة 1345 شكاية وطلبًا عبر البوابة الرقمية الخاصة بمغاربة العالم، توزعت بين قضايا قنصلية، مدنية، اجتماعية، وجنائية.

كما جدد الوزير التأكيد على ضرورة تعبئة كفاءات الجالية، مشيرًا إلى وجود حوالي 500 ألف من ذوي المؤهلات العالية و50 ألف طالب في مؤسسات علمية مرموقة، مع الاعتراف بأن الجهود الحالية تبقى غير كافية، داعيًا إلى تفعيل آلية وطنية فعالة لتحقيق هذا الهدف، انسجامًا مع التوجيهات الملكية.

عملية “مرحبا 2025” ليست مجرد عبور موسمي، بل تجسيد فعلي لإرادة سياسية جديدة في ترسيخ جسور الثقة والانتماء بين الجالية ووطنها الأم.

اترك رد