كتاب واراء

كرة القدم النسوية بالمغرب.. اهتمام خجول واضطهاد الفتيات في المجال القروي

بقلم: عبدالجليل زعكيم / تارودانت

تعيش كرة القدم النسوية بالمغرب عموما وبإقليم تارودانت بوجه الخصوص، ظروف ومعيقاتٍ صعبة بسبب المطبّات التي تحول دون بلوغها المستوى المطلوب، وخصوصا مع ضعف الاهتمام بها مقارنة بالاهتمام الكبير والإمكانيات المرصودة لنظيرتها الذكورية.

يأتي هذا الإهمال، في وقت تعيش فيه الرياضة المغربية أوج عطاءاتها متمثلة في المستوى التنظيمي والتنافسي، غير أنها ليست كافية، الأمر الذي يستدعي إرادة إصلاح عاجلة للقطاع الكروي النسوي، وإن كان مختلف المتداخلون في اللعبة قد عبروا عن مضاعفة الدعم والاهتمام بالعنصر النسوي من حيث التكوين والتأطير وصولا بالممارسة، مشددين على ضرورة الاهتمام بالفئات النسوية.

ويرى المتتبعون أن كرة القدم في المغرب باتت إحتكارا واضحا للذكور، فيما تعاني اللاعبات تهميشا واضحا ليس فقط من قبل الجامعة، بل كذلك من المجالس المنتخبة، خاصة في ما يتعلق بالدعم المالي.

على مستوى الإقليم، وكي لانقع في محدودية النضر، بات فريق رجاء ايت ايعزة للكرة النسوية يُشكل الاستثناء في البطولة الوطنية، بعد مساره المميز بالبطولة الوطنية ومسابقة كأس العرش خلال السنوات الأخيرة.

ولم يجد الفريق العزاوي لنون النسوة أدنى صعوبة في هزم منافسيه في جميع المسابقات، إذ فرض أفضليته في السنوات الأخيرة، سواء بنظام الشطرين أو الشطر الواحد.

وبات الفريق النسوي لأيت إعزة أساسيا في منظومة اللعبة والممارسة الكروية وعنصرا إضافيا على مستوى المشاهدة بالملاعب الرياضية، في المقابل، مازالت الأندية الكبيرة تواصل تهميش الكرة النسوية رغم الدعم المالي، التي تتوصل به من قبل الجامعة، إذ يسجل عدم انخراطها الفعلي في تشجيع الممارسة النسوية.

أمام هذا الوضع لا يسعنا سوى التنبيه عبر مقالنا هذا المتواضع لأهمية الإنفتاح على العنصر النسوي في التعاطي مع الشأن الكروي النسوي والقطع مع سياسة التهميش، وإيلاء الاهتمام المطلوب بهذا العنصر الحيوي، الذي يبقى وحده كفيلا بتحسين ظروف الممارسة وتحقيق النتائج المرجوة”، لتسويق ترابي جيد للمجال أولاً ولرسم خطوة جديدة في طريق المساواة بين المرأة والرجل وتطوير حقوق المرأة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى