عقارات للدولة تضع مسؤولين بارزين في مواجهة النيابة العامة بمراكش

0

صوت الاحرار

قرر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش إغلاق الحدود في وجه منتخبين بارزين ومقاولين مع سحب جوازات سفرهم، على خلفية “الاستحواذ” على عقارات كانت مخصصة لمشاريع بالمدينة الحمراء.

وتابعت النيابة العامة في مراكش كلا من يونس بنسليمان، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحمد العربي بلقايد، عمدة المدينة السابق باسم حزب العدالة والتنمية، وعبد العزيز البنين، المنسق الجهوي السابق لحزب “الحمامة”، وإسماعيل لمغاري، نائب العمدة حاليا، إلى جانب المدير السابق للوكالة الحضرية والرئيس السابق لقسم التعمير بولاية الجهة وأشخاص آخرين، بتهم تبديد أموال عمومية موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته والمساهمة في تزوير محررات رسمية وتلقي فائدة عقد.

وحسب مصادر جريدة هسبريس الإلكترونية فإن المتابعة همت أيضا عبد الفتاح البجيوي، والي جهة مراكش آسفي سابقا، الذي أحيل ملفه على محكمة النقض للاختصاص؛ بالنظر إلى أنه كان يرأس لجنة الاستثناءات.

والتمست النيابة العامة من يوسف الزيتوني، قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، اتخاذ تدابير إغلاق الحدود في وجه هؤلاء المتابعين مع سحب جوازات سفرهم.

وكانت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب وحماية المال العام قد قدمت، سنة 2018، شكاية إلى النيابة العامة في مراكش تتعلق بطلب إجراء بحث في شأن تبديد أموال عامة، عبر تفويت عقارات في ملك الدولة بأثمان زهيدة إلى منتخبين ومضاربين.

وفي هذا الصدد أكد عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية نفسها، أن منتخبين ورجال سلطة ومسؤولين بمصالح خارجية بمراكش اتضح أنهم “توافقوا على تفويت مجموعة من العقارات المملوكة للدولة، ظاهرها تشجيع الاستثمار وباطنها المضاربة وتبديد أموال عمومية”.

وأوردت الشكاية، التي تتوفر هسبريس على نسخة منها، أن مجموعة من العقارات التي تم تفويتها لبعض الشركات، في إطار تشجيع الاستثمار “سرعان ما كانت موضوع مضاربة؛ فبمجرد مصادقة لجنة الاستثناءات على بعض هذه المشاريع، بادر المستفيدون إلى بيعها لأشخاص آخرين؛ ما يكشف أن مضاربين وخلفهم مسؤولون من مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية والمنتخبة ساهموا جميعا في تبديد أموال عمومية. كما أن عقارات مملوكة للدولة كان مقررا أن تحتضن مشاريع ومرافق عمومية سرعان ما تم تفويتها لبعض الشركات، بدل إنجاز المشاريع العمومية المقررة”.

وأوضح طاطوش، في تصريح لهسبريس، أن تقديم الجمعية التي يرأسها لهذه الشكاية جاء بناء على أنه تبين أن مجموعة من العقارات المملوكة للدولة “كان مقررا أن تحتضن مشاريع ومرافق عمومية في إطار المشروع الملكي مراكش- الحاضرة المتجددة، قبل أن يتم كراؤها أو تفويتها لمنتخبين أو شركات يديرها أشخاص يقف خلفهم منتخبون استغلوا مواقعهم في المسؤولية واستعملوا سلطتهم ونفوذهم وحصلوا على هذه العقارات”.

من جانبهم، نفى متهمون سطرت في حقهم هذه المتابعة من طرف النيابة العامة علمهم بذلك أو توصلهم بالقرار القضائي المتعلق بإغلاق الحدود وسحب جوازات السفر.

في هذا الصدد، قال محمد العربي بلقايد، العمدة السابق لمدينة مراكش والمنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، في توضيح لهسبريس: “ليس في علمي شيء، وأنا خارج المغرب حاليا”.

كما أورد البرلماني يونس بنسليمان: “لم يتم تقديمنا أمام أنظار الوكيل العام، صباح الجمعة. وإلى حدود الساعة، لا علم لنا بصحة الأخبار الرائجة، ولم نتوصل بأي قرار أو استدعاء”، وفق تعبيره.

المصدر / هيسبريس

اترك رد