آخبار مراكش

رفاق التريعي يدخلون على خط معاناة المكفوفين بمعهد أبي العباس السبتي بمراكش

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، رسالة إلى السيد وزير التربية الوطنية  والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والسيدة وزيرة التضامن والتنمية الإجتماعية والمساواة والاسرة، وإلى السيد والي جهة  مراكش آسفي، والسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، والسيد المدير الاقليمي للتربية والتكوين بمراكش. في شأن معاناة المكفوفين، وأساتذة وتلميذات وتلاميذ بمعهد أبي العباس السبتي بمراكش.

و جاء في رسالة الجمعية، التي توصلت “كش بريس” بنسخة منه، أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، استقبلت العديد من رجال التعليم المكفوفين وأعضاء من جمعية آباء وأمهات التلاميذ المكفوفين المتمدرسين بمعهد أبي العباس السبتي المكفوفين بمراكش، حيث “توقف اللقاء عند المعاناة التي يعيشها معهد أبي العباس السبتي لرعاية المكفوفين طيلة العشر سنوات الأخيرة، والمتسمة  بالشطط وبغطرسة مكتب فرع المنظمة العلوية للمكفوفين منذ تعيينه سنة 2011”.

و وصفت الجمعية الحقوقية ا”لوضعية بالتسيير العشوائي والتدبير الإرتجالي للمعهد والمتسم بعدم مساءلة المكتب المعين، وتجديد هياكله بالطرق القانونية المعمول بها، وعدم إستقرار الإدارة التربوية للمعهد، حيث تداول على الإدارة 10 مدراء بالتكليف، وكان التخلص منهم يتم بطريقة مهينة وماسة بكرامة الأطر الإدارية التربوية عبر تلفيق تهم الغرض منها الإنتقام من المديرين وتشويه سمعتهم، كان أخرها إعفاء المدير الحالي في الوقت الذي يتم فيه التهييئ  للإمتحانات الإشهادية”. 

و أوضحت الرسالة أن “مكتب المنظمة تطاول على اختصاصات الادارة التربوية والأساتذة والأعوان وأعضاء جمعية آباء وأمهات التلاميذ، وحتى التلاميذ لم يسلموا من جور رئاسة مكتب فرع المنظمة”، مشيرة إلى “عدم إستقرار الإدارة التربوية، حيث في زمن 10 سنوات تعاقب على الإدارة التربوية 10 مديرين، و 14 من المساعدين الإداريين، وحراس إداريين، و 3 حراس عاميين للقسم الداخلي، إضافة إلى تغييرات لاحصر لها للاعوان وحراس الأمن الخاص، وإستمرار غياب حارس عام بالمعهد”.

وأضافت الجمعية المؤازرة “أن المعهد يعيش مشاكل لا حصر لها كغياب النقل المدرسي الخاص بالتلاميذ والتلميذات الخارجيين”، في ظل “غياب مرافقين للتلاميذ والتلميذات مما يجعل آبائهم وأمهاتهم يقومون بهذه المهمة، رغم الصعوبات والإكراهات  المادية وصعوبة التنقل،

إفتقار المعهد الى آليات وادوات  التدريس المعمول بها مع هذه الفئة، وايضا غياب المقرارات المدرسية، حيث أن المقررات المتوفرة حاليا هي تلك الخاصة بتعليم الاطفال العاديين، اما ما هي متوفر فتعود إلى سنة 1997، وأيضا لخزانة الكتب والمراجع بطريقة برايل”،

و أردفت الرسالة نفسها، أن “غياب لوحات للكتابة وآلة الطباعة للأساتذة والتلاميذ مما يرهق كاهل الاساتذة أثناء التهييئ القبلي للدروس والمراقبة البعدية، وأيضا مذياع وأقراص الدروس المندمجة”، بالإضافة إلى ” غياب الولوجيات الخاصة بالشخص الكفيف، والملاعب والقاعات الرياضية و مسلتزماتها ومعداتها  الرياضية”. مؤكدة في ذات الصدد إلى “وجود مصلحة للعلاج تفتقر لأبسط مستلزمات العلاج والإسعافات الأولية والأدوية”، و”ضعف التغدية بالقسم الداخلي وعدم توازنها،” و”هشاشة  المرافق الصحية وعدم مراعاتها لمواصفات مقبولة تراعي إستفادة الكفيف من خدماتها بشكل لائق”.

كما أشار الأساتذة إلى تقهقر خدمات المعهد مقارنة مع فترات سابقة من تاريخه خاصة عندما كانوا طلاب بالمعهد، مما ادأثر سلبا على العملية التعليمية والتعلمية، وأداء الأطر التربوية التي تفتقد إلى الأدوات والمستلزمات الديتاكتيكية، كما ان هناك تهديد بالغاء التعليم الثانوي التأهيلي بالمعهد، تضيف الرسالة ذاتها.

وقالت الرسالة “أن الحق في التعليم الجيد للطفل المعاق بما فيه الكفيف مضمون حسب الشرعة الدولية لحقوق الإنسان”، مردفة أن  ” الامم المتحدة تعترف بأهمية المبادئ ، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالسياسات الواردة في برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعاقين والقواعد الموحدة المتعلقة بتحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة في تعزيز وصياغة وتقييم السياسات والخطط والبرامج والإجراءات على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي لزيادة تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة”،

مشيرة إلى” أن الأمم المتحدة تؤكد على أهمية إدماج قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء لا يتجزأ من إستراتيجيات التنمية المستدامة،
و تعترف أيضا بأن التمييز ضد أي شخص على أساس الإعاقة يمثل إنتهاكا للكرامة و القيمة المتأصلة للفرد، تعترف كذلك بتنوع الأشخاص ذوي الإعاقة، و تقر بالحاجة إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون دعما أكثر تركيزا،
وحيث أن الدولة طرفا في إتفاقية الأشخاص المعاقين والبروتوكولين الملحقان بها وملزمة بإحترام مقتضياتهم  وتفعيلها”،
“وحيث أن المغرب أثناء نقاشه  لتقريره الأولي المقدم للجنة الاممية المعنية بحقوق  الأشخاص ذوي الإعاقة يومي 16 و17 غشت 2017 في دورتها الثامنة عشر المنعقدة بمقر مجلس حقوق الإنسان بجنيف، تلقى العديد من التوصيات التي التزم بها طواعية”. “وحيث أن الطفل المعاق يحتاج كما أسرته لرعاية إجتماعية خاصة”.

“وحيث ان الفصلين 34 و71 من الدستور يشيران إلى ضرورة الإهتمام بالإشخاص في وضعية إعاقة”. “وحيث أن قانون الإطار رقم 93.13 المتعلق بوضعية الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها،  يشير إلى الحق في التربية والتعليم والتكوين والتدريب والشغل، والحق في الصحة والحماية الاجتماعية، والحق في الاستفادة من السكن بتدخل الدولة ومساهمتها لفائدة هذه الفئة من المواطنات والمواطنين، كما يمنع القانون  التمييز القائم على الاعاقة، ويؤكد  حق الاشخاص في وضعية إعاقة في المشاركة السياسية وفي تكافؤ الفرص”.

تتابع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، “بقلق بالغ وضعية المعهد والعاملين به والتلاميذ، نود اثارة انتباهكم  إلى ضرورة التقيد بالمواثيق الدولية لحقوق المعنية بالأشخاص في وضعية إعاقة وتفعليها، والإلتزام بتحمل المسؤولية المؤسساتية اتجاه هذه الفئة والرقي بحقوقها الإجتماعية، واذ نستغرب لما يتعرض له الأستاذ الكفيف ومعهم الأطر الإدارية وعددهم حوالي 27 إطارا  والأعوان من معاناة من طرف المكتب المسير  للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، وما يطال التلميذات والتلاميذ الذين يقدر عددهم بحوالي 90 تلميذة وتلميذ بالمعهد؛” وفق الرسالة نفسها.

وطالبت الجمعية” بحكم مسؤولياتكم السياسية والقانونية وإشرافكم على السياسات العمومية الموجهة للاشخاص في وضعية إعاقة ومنهم المكفوفين، بالتدخل لوضع حد للإختلالات والتعسفات التي يعرفها معهد ابي العباس السبتي” كما تحرص “على تحمل المؤسسات الرسمية مسؤوليتها في ضمان الشروط القانونية السليمة للإساتذة ليقوموا بمهامهم، والفصل بين الإدارة التربوية ومهام أطرها الإدارية من جهة ، وبين المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين التي عليها ان ترفع يدها عن الحقل التربوي والتعليمي للكفيف”.
وكذا “السهر على توفير تعليم جيد للطفل الكفيف، مع ما يتطلب ذلك من مقررات وآليات وأدوات خاصة بطريقة برايل”، و”تسهيل مأمورية الأساتذة بتوفير المعدات الديداكتيكية والات الطبع”،

و دعت الامنظمة الحقوقية إلى “تحيين المقررات وتحديثها وتوفيرها  بشكل يسمح للكفيل بالتحصيل المعرفي وحقه في التعليم؛
جعل الإدارة التربوية وكل ما يتعلق بالتعليم في المعهد من مهام وزارة التربية الوطنية”. و”تمكين التلميذات والتلاميذ الداخليين من شروط انسب للصحة والنظافة والعذاء، وتوفير النقل المدرسي للتميذات  والتلاميذ القاطنين خارج القسم الداخلي”.

و أهابت الجمعية بوزارة التضامن لتخفيف العبئ على الأسرة، “التدخل بتمكينها وأبنائها المكفوفين من الحماية الإجتماعية والرعاية الصحية ومستوى معيشي لائق لان ذلك من مشمولات صلاحياتها وواجباتها إتجاه الأشخاص في وضعية اعاقة”.

و و”ضع حد للشطط الممارس من طرف مكتب المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين، وتقوية المراقبة ضمانا للسير العادي للمعهد وبما يضمن شروط سليمة لعمل الاساتذة والأطر الإدارية ويصون حقوقهم كموظفين عموميين، ويضمن كرامة كل مكونات المعهد من أطر الإدارة التربوية و وأساتذة و تلاميذ وتلميذات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى