المجلس العلمي المحلي لشيشاوة يحيي ذكرى وفاة المغفور له الملك محمد الخامس

0

صوت الاحرار / الحسين المغراوي

بمناسبة شهر رمضان المبارك وإحياء لذكرى وفاة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، وفي إطار الأنشطة الدينية والعلمية والثقافية التي ينظمها المجلس العلمي المحلي لشيشاوة؛ ترأس الدكتور عبد الحق الأزهري أمسية قرآنية انطلاقا من قوله تعالى: “ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس ” ، وذلك بعد صلاة التراويح من مساء اليوم الأربعاء 11 رمضان 1443 ه الموافق ل 13 أبريل 2022 ، بمسجد النصر بلدية شيشاوة .

وقد عرفت هذه الأمسية قراءات قرآنية بمشاركة ثلة من القراء شنفت أسماع الحاضرين، و كلمة الدكتور عبد الحق الأزهري رئيس المجلس العلمي المحلي لشيشاوة تحدث عن المناسبة وهي ذكرى وفاة المغفور له محمد الخامس رحمه الله ، ذكر الحاضرين بنعمتي الاستقلال والأمن التي يتميز بها بلدنا الحبيب، والتي جاءت نتيجة التضحيات الجسام التي بذلها أجدادنا وآباؤنا الذين ضحوا من أجل استقلال الوطن ووحدته وعلى رأسهم بطل التحرير محمد الخامس طيب الله ثراه؛ الذي أبان عن مواقف وطنية سامية جعلت سلطات الاحتلال تقدم على تنفيذ جريمتها النكراء بنفيه ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني والأسرة الملكية الشريفة، إلى جزيرة كورسيكا ومنها إلى مدغشقر.

وهي مناسبة يستحضر فيها المغاربة مسيرة قائد فذ رسم بصموده أسمى وأنبل صور المقاومة ضد المستعمر من أجل استقلال الوطن ووحدته، وكرامه الشعب وحريته، وكان طيب الله ثراه بذلك نموذجا ملهما في الوطن العربي والإسلامي، ومحط تقدير حركات التحرر في العالم.

وكان بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس قد أسلم الروح إلى بارئها في العاشر من رمضان من سنة 1380 هجرية (الموافق ل26 فبراير 1961)، وذلك بعد سنوات قليلة من تخليص الوطن من ربقة الاستعمار ونيل استقلال المملكة. وشكلت وفاته رزءا فادحا للأمة، ولحركات المقاومة والتحرير، التي كانت ترى فيه، طيب الله ثراه، أحد أبرز أقطاب حركة التحرر الوطني ورمزا لكفاح الشعب من أجل الظفر بالاستقلال والكرامة والتقدم.

ويشكل تخليد هذه الذكرى عربونا عن الوفاء والتشبث الثابث بذكرى ملك عز مثيله، والذي فضل التضحية بالغالي والنفيس وتحمل مرارة المنفى على الخنوع والاستسلام في وجه المستعمر، فهو الذي اعترض باسم المبادئ المؤسسة للأمة اعتراضا قطعيا على التنازل عن السيادة الوطنية أو الدخول في أي نوع من المساومة مع سلطات الحماية.

وطوال مسيرة كفاحه ضد الاستعمار، كان جلالة المغفور له محمد الخامس يؤدي واجبه بتشاور دائم مع الحركة الوطنية، معبرا بذلك عن حرص ثابت على تدعيم ورص صفوف مختلف مكونات المقاومة، وذلك من منطلق الوعي بأن التحرير واستعادة السيادة رهين بالعمل الجماعي والمنسق، القائم على أساس التشبث بالإيمان وتحسيس وتعبئة الشعب المغربي.

وقد كانت هذه الأمسية مناسبة للمجلس العلمي لتكريم الفقيه المحفظ المهدي غانم بالمدرسة القرآنية أولاد عزوز بسيدي المختار تشجيعا وتحفيزا له ولأمثاله على الاستمرار في تحفيظ القرآن الكريم للحفظة القرآن.

وبعد انتهاء برنامج اللقاء تم الختم بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين محمد السادس ولعامة المسلمين ولبلدنا بالرقي والازدهار ، كما توجه الحاضرون بالدعاء الى العلي جل قدرته أن يمطر شبابيب رحمته ورضوانه على فقيدي العروبة والاسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن التاني ويكرم مثواهما ويطيب تراهما .

وحضر هذا الحفل الديني على الخصوص المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بشيشاوة ، ورئيس المجلس الجماعي لشيشاوة احمد الهلال ، والمندوب الإقليمي للصناعة التقليدية بشيشاوة ، وأعضاء المجلس العلمي المحلي لشيشاوة و خطباء و أئمة ووعاظ و المرشدين الدينيين بشيشاوة وعدد غفير من المصلين .

اترك رد