مراكش.. المؤتمر الدولي الثاني للعدل يطلق نسخته الثانية بإقبال منقطع النظير

0

 


مراكش/ بوناصر المصطفى/ حسن لغريني


بعد الإشعاع الذي حققته الدورة الأولى وبصمتهابإعلان مراكش، أصبح المغرب يراهن كعادته على كسب رهان الدورة الثانية والتي انطلقا أشغالها يوم 21 اكتروبر 2019 بقصر المؤتمرات ، والذي يتميز بمشاركة 68 دولة من القارات الخمس، وبحضور 1500 مشارك منهم 400 مشارك أجنبي، و35 وزيرا للعدل، و9 رؤساء مجالس عليا للقضاء، ومدعون عامون منهم 21 رئيس نيابة عامة، وأيضا بحضور أزيد من 181 مؤسسة ومنظمة وخبراء دوليين، وقضاة وخبراء في القانون والاقتصاد والمال من مختلف بلدان المعمور.

استأنفت الأشغال بتلاوة لرسالة جلالة الملك إلى المؤتمرين، تلاها السيد المصطفى الرميد وزير حقوق الإنسان والمجتمع المدني والتي أعطت إشارات هامة كما كانت شحنة قوية من الدعم.

كما ألقى السيد وزير العدل بن عبد القادر كلمة استنارت بالتوجيهات الملكية، والتي كانت مرجعا ،له وزنه في تحديد الخطوط العريضة لتوجهات هذا المؤتمر، حيث عبر عن دعوته الحضور إلى الاستمرار في النهج التي كلل أشغال الدورة الأولى، والتي ساهمت في وضوح الرؤية ، لكن الرهان في هذه النسخة الثانية تكمن في إثراء واغناء المعرفة لتيسير الغايات.

لقد اعتبر السيد الوزير ان اختيار الاستثمار كقيمة لهذه الدورة الثانية، جاء بناء على العلاقة الوطيدة بتنمية اقتصاديات البلدان، فهو ذلك الحضن المفروض اتصافه بالإنصاف والمرونة ،فهذا الخيار يعتبر استراتيجيا لتيسير الظروف الملائمة لتحسين مناخ الأعمال وتوفير فرص جديدة للشغل، لكن هذه الأهداف تعوقها طبعا عقبات وإشكالات لابد من الاجتهاد حلول لها كما تحتاج منا إلى مجهود لتغيير العقليات .

كما لم يفت وزير العدل مناشدته للقطاع البنكي للانخراط الايجابي في الدينامية الاقتصادية وختم كلمته ببعض المقترحات والاشكايات التي وضعها على جدول أشغال المؤتمرين :للانكباب عليها لمناقشتها كتحديد منظومة القضاء في علاقتها بالاستثمار وتعزيز دور القضاء لتحسين مناخ الأعمال توظيف التكنولوجيا تعزيز السبل لتعزيز التعاون الدولي تنزيل باقي النصوص التنظيمية: مسطرة التقاضي في الميدان التجاري، تسريع مسطرة الإحالة بشأن مشروع قانون التنظيم القضائي التعجيل بالمصادقة على قانون الوساطة والتحكيم، تكثيف المشاورات لإنهاء مشروع المراكز التجارية الكبرى، إصدار المرسوم المتعلق بتنظيم ومسك السجل الوطني للرهون بحلول 2020، إصدار المرسوم المنظم للسجل التجاري بما يتلاءم مع إحداث المقاولات عبر الخط، إصدار المرسوم المتعلق بالمؤهلات المطلوبة لمزاولة مهام السنديك والاتعاب المستحقة، مواصلة الانتهاء من السجل الوطني للرهون وبقى الرهان معقود على انخراط كل المهن لإنجاح هذه المحطات وتفعيل منصات التبادل الالكتروني، مع أن الوزارة منكبة على تفعيل جدي للتكوين والتكوين المستمر بما يسهم في الزيادة في مردودية المؤسسات وقدرات كل الفاعلين في القطاعات المتداخلة .

بدوره القى السيد المصطفى فارس رئيس محكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية كلمة أحاط فيها بأهمية الحدث الذي تحتضنه مراكش والتي اعتبرها عاصمة للعدالة ومنتدى للحوار وخلق المبادرات والشراكات كما اعتبرها محطة كان لها الفضل في لم شمل أسرة لعدالة عبرا لعالم وانتهزها فرصة لعرض تجربةالمغرب في تنصيب المجلي الأعلى للسلطة القضائية وما تطلبته التجربة من جراءة وحكمة لتجاوز الاكراهات وتكريس حقيقي للسلطة القضائية بهدف نهج انفتاح حقيقي وتعزيزالثقة والنجاعة والقرب .

وركزت كلمة رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي على أهمية تجربة استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية السلطة التشريعية والتي اعتبرها محطة لها بالغ الأثر في إحداث التغيير فبعد أن كان رهان أصبح واقعا كما أشار إلى أهمية فتح بعض الاوراش وفي مراكش بالذات كعولمة التجارة واحتضانها لمؤتمر “الكاط” وهي مرحلة أطلقت العنان لعملية التبدل الحر وفتح الباب لترسانة في قانون الأعمال ومدونة التجارة وتنشيط مؤسسات الائتمان وقانون مدونة التجارة وخلق مراكز الاستثمار.

كما كانت قرارات عبد النباوي رائدة بمجرد ترأسه لهذه النيابة المستقلة بإعطاء أوامر للنواب لحماية المقاولة والملكية الصناعية والاقتصاد الرقمي وتعزيز كل ما يمكن ان يعزز الثقة في مناخ الأعمال  والضرب بيد من حديد على كل يعادي هذه التوجهات كان هذا اليوم الأول متنوعا في برنامجه إذ لم يقتصر على مداخلات السادة القضاة والرؤساء للسلط القضائية بلكان مجالا للتواصل بين الفاعلين القضائيين والخبراء عبروا عن سعادتهم بانخراطهم فيهذه المحطة الهامة والتي سوف تعزز التعاون الدولي وتبادل التجارب وتكرس سياسية الانفتاح.

 

 

اترك رد