سياسة

العثماني يرفض تمرد بنكيران ويتمسك بالتوافق حول لغة التدريس


صوت الأحرار  من الرباط/


قررت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في اجتماع مطول خصصته لتدارس الجدل الدائر حول القانون الإطار للتعليم، أن تتمسك بخيار التوافق مع أحزاب الأغلبية الحكومية رغم الضغوطات التي يُمارسها الأمين العام السابق، عبد الإله بنكيران، والجناح الدعوي للحزب حركة التوحيد والإصلاح.

وكان بنكيران دعا برلمانيي ووزراء الحزب إلى “تحمل مسؤوليتهم التاريخية فيما يتعلق بالنقاش الجاري حول القانون الإطار المتعلق بالتعليم، حتى لو أدى الأمر إلى سقوط البرلمان وسقوط الحكومة”.

لكن مصدرا من الأمانة العامة “للبيجيدي” أكد أن الحزب قرر التوافق حول هذا الملف الاستراتيجي، مشيرا إلى أن “كلفة عدم انسجام مواقف الحزب مع مواقف الأغلبية ستكون غالية”، في إشارة إلى إمكانية حدوث أزمة حكومية بسبب هذا الملف الحارق.

وأقر مصدر قيادي بالحزب، غير راغب في كشف هويته، في تصريح لهسبريس، بأن الفريق النيابي منقسم حول مسألة لغة التدريس، لكنه رفض ربط هذا الشرخ الجديد بدعوة بنكيران إلى التمرد على قرارات رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.

وأضاف المصدر الحزبي أن “العدالة والتنمية سيصوت لمشروع القانون الإطار للتعليم، بعد إعادة صياغة وتجويد بعض المواد المتعلقة بتدريس المواد العلمية والتقنية باللغة الفرنسية”؛ غير أن هذا التجويد لا يمكنه أن يذهب بعيداً في ظل تشبث باقي أحزاب الأغلبية بضرورة الانفتاح على اللغات الأجنبية لتدريس العلوم، بالإضافة إلى تمسك وزير التربية الوطنية، سعيد أمزازي، بالصيغة الحالية الموجودة ضمن الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم.

ودخلت شبيبة “البيجيدي” على خط الضغوطات الممارسة على رئيس الحكومة من أجل التراجع عن التوافقات التي عقدها الفريق النيابي مع مكونات الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب؛ إذ دعت إلى “الالتزام بمقومات الهوية الجماعية للمغاربة، ولما جاء به الدستور من مقتضيات ذات العلاقة، ولما حملته الخطب الملكية السامية التي تنص على ضرورة العناية باللغتين الرسميتين مع الانفتاح على اللغات الأجنبية، لا سيما الأكثر تداولا”.

بلاغ صادر عنه قال إن المكتب الوطني لشبيبة حزب العدالة والتنمية “تابع باهتمام ما تم تداوله من نقاش حول لغة التدريس وتدريس اللغات، بما يضفي على الموضوع أحيانا غموضا ولبساً يستهدف التقليل من شأن اللغتين الرسميتين والانتصار للغة أجنبية”.

ويبدو أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انزعج من موقف الشبيبة الذي ينتصر لموقف بنكيران؛ إذ بعد نشر نص البيان على واجهة الموقع الإلكتروني الرسمي للحزب، تفاجأ الزوار بسحبه نهائياً بعد فترة وجيزة.

يشار إلى أن لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب أجلت، اليوم الثلاثاء، التصويت على مشروع القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي إلى يوم غد الأربعاء، بطلب من إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بالغرفة الأولى، الذي حظي بموافقة رؤساء فرق الأغلبية.

المصدر هيسبريس

انشر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى