مجتمع

التسول ظاهرة تزعج البنوريين…


سيدي بنور ــ محمد الغزال /


تشهد مدينة سيدي بنور تزايد كبير في ظاهرة التسول، التي أصبحت تكتسح جميع مرافق المدينة سواء العمومية أو الخاصة، ظاهرة أعطت نقطة سوداء لهذه المدينة التي أصبحت وما زالت مصدر دخل لهذه الفئة المتسولة التي وجدت فيها سوقا مربحا، فلا يخلوا أي مكان منهم حيث تجدهم عند أبواب المساجد والمقاهي والأسواق حتى المنازل لم تسلم من طارق الأبواب، لعل احد من أهل البيت يتصدق عليهم بشيء ويعزو البعض الأسباب إلى الفقر والبطالة والتهميش والأمية، لكن السؤال المطروح من المسؤول عن استفحال هذه الآفة الخطيرة؟ وماذا يقول القانون في هذا الشأن لمحاربة هذه الظاهرة؟

 

معاناة شباب المشرك

 

ملامح حزينة ووجوه بئيسة وعلامة الفقر والتهميش… تلك صور ومظاهر اجتماعية تؤخذ الأنفاس وهي أولى المشاهد التي تشهد انتباه الزائر للجماعة القروية المشرك بإقليم سيدي بنور، شباب المنطقة يمضي وقته في المقاهي ينفث لفافات السجائر، فلا عمل قار يزاولونه، فقط العمل الموسمي في الفلاحة. ومع مرور الزمن وتقلص الأراضي نتيجة التقسيم المتكرر، أصبح اليوم من المستحيل تعايش فردين من أسرة واحدة، أمام هذا الوضع، حيث أصبح الكل يفكر في الهجرة نحو المدن للعمل في مجال البناء أو المقاهي أو الحراسة في بعض الأماكن لجني لقمة العيش.

 

مشاكل البطالة وغياب مرافق اقتصادية رغم مرور عقود من الزمن على إحداث الجماعة الترابية المذكورة التي ما زالت لم تجد مخرجا خاصة في ظل سياسة التهميش.

 

وفي السياق ذاته أكد ناشط جمعوي، أن نسبة البطالة بالمنطقة جد مرتفعة إلى جانب ارتفاع نسبة الهذر المدرسي، وهو ما جعل الشباب فريسة في أيادي مجموعة من المنحرفين حسب تعبيره. وقال المتحدث ذاته أن الوضع بالنسبة إلى الشباب لم يتغير منذ عقود ومع تعاقب المجالس المنتخبة والحكومية. مضيفا أن العديد من الشباب لا يجد القراءة والكتابة لمغادرتهم مقاعد الدراسة باكرا ويعانون من البطالة التي نخرت أجسادهم. وتابع قائلا وما زاد من تدهور الشباب، غياب مرافق ثقافية ورياضية من شأنها توعية الشباب وفتح الأفاق أمامهم مؤكدا أن الجماعة تفتقر إلى مثل هذه المراكز التي تعتبر متنفسا لصقل مواهبهم.

 

قصص كثيرة ومثيرة عن شباب هذه المنطقة يجب الوقوف والتعامل معها قبل فوات الأوان وقبل أن تتحول المنطقة إلى بركان قابل للانفجار في أي وقت.

انشر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى