كتاب واراء

الأستاذ ادريس المغلشي يكتب.. نحن لانكسر المجاذيف

بقلم ذ ادريس المغلشي


لكن لانقبل أن يستعملنا أحد مكانها لعبور يحتل فيه مواقع الكفاءة التي لايستحقها بنهج سياسة الترقيع ومنطق لوزيعة والكولسة المشرعنة المتبنية لمبدأ الترتيب والمصلحة التي لاتحمل من حقيقتها سوى انتهازيتهاوالغامها المخدومة وشعار لك الساعة التي انت فيها” وهناك من ذهب بعيدا ليقول بكل وقاحة ” انا و من بعدي الطوفان ” عليكم ان تجيدوا الحساب بمنطق الربح والخسارة وأن تعيدوه لوضعه الطبيعي لان من أقدم على حرق كل السفن في عملية انتحارية لاحق له في توجيه كلام النقذ للآخرين بعدم تكسير المجاذيف ولا أن يتمسك بخطاب العفة بعدما انكشفت عورته للعالمين.

يعتقدون أن المجاذيف لم تعد تصلح لشيء بعد هذه المأساة التي لم نكن نتوقعها فهناك من وضع يده على خذه ينتظر معجزة والاخر ليتخلص منهايفكر ببيعها في سوق المتلاشيات لأنه لا يجيد سوى المقاولة المتوحشة في كل شيء بل ذهب بعضهم بطريقة كاريكاتورية لمحدودية أفق تفكيره ليقول انها لم تعد تصلح سوى للتدفئة على الأقل. والبعض يتوقع أنها لازالت صالحة لأغراض أخرى بعدما حرف مسارها ووظيفتها الأصلية.

إنكم أيها السادة لا تعتبروننا سوى مجاذيف لرحلتكم البئيسة والمجهولة في بحر متلاطم الأمواج لاتجيدون سباحته فاخترتم الإستجمام على شطه لترموننا جتتا متهالكة بعد ذلك في سواحل الضياع . لاتكن رقما زائدا في معركة خاسرة لاكمال صورة مزورة فاقدة للنجاعة والأدوار الحقيقية.

أمي التي تحتاج مني لوحدها مؤلفا يفيها حقها علمتني بكلامها الموزون مايجعل معجم تعبيري غنيا وهي تمتح من امثالنا المأثورة مايغني عن الشرح .

“لي تعرض فنهارو يقعدفدارو” “البلاصة لي نشيط فيها نخص” معاني ذات حمولة قوية شعارها عزة النفس التي لاتخضع للمساومة او المقايضة.ينتابني سؤال محوري في خضم هذا التدافع اللامتناهي للبعض نحو القاع.

أين المعارضة ودورها في التصدي لكل هذه التراجعات إن كانت صادقة فيماذهبت إليه ؟

أين هي البدائل الكفيلة بإسقاط هذه المخططات التراجعية أم أن سعار إقتسام الكعكة هو من يؤجج النقاش ودونه سلم ومهادنة وتواطؤ وخيانة .قبح الله سياسة القهر والحرمان عديمة الأخلاق التي لاتعرف معنى للوفاء .الساحة تعيش احتقانا وفي نفس الوقت فراغا بفعل فاعل لتصبح في النهاية متخلى عنها وكأنها لقيطة لا أصل لها في منظومة المؤسسات. الإنتهازيون يضاجعونها ليلاوهم ينسجون في حقها شعرا . ويرددون في تقلب ماكر شعارات نضالية بالنهار .ماأقبحها من صورة مقززة مهما كان الثمن ! لماذا نصر على اتهام طرف ونحن ننأى بأنفسنا على مواجهة الحقيقة الكفيلة بتحمل الجميع لمسؤوليته مماجرى على الأقل ليسجل موقفا ؟

سؤال مشروع في ظل هذا الوضع المتردي الذي اختلت فيه المعادلة .وأصبح فيه المواطن فاقد للثقة في كل شيء يبحث عن ملاذ آمن ومجال يفرغ فيه أوجاعه بشتى الطرق لامجال لذكرها وهي كثيرة.فحين يشتدالظلم تظهر صوره في ردود فعل غير مقدرة قد تعصف بالكل .حين تختلط الأوراق ويصعب الفرز مع غياب الاصطفاف الواضح ونحن نعيش خريطة سياسية فاقدة لشرعية هذا العنصر المهم . وكيف عرى القاسم الانتخابي وضعية مازومة لدى الفاعل السياسي وكيف أصبحت الصورة كاريكاتورية حيث انقلبت أغلبية الى معارضة والمعارضة الى اغلبية فاستعصى الفهم على المتتبع وكيف به أن يستوعب هذا الامر .

انها حالة لاشك ستساهم في توسيع الهوة بين الناخب والمؤسسات الحزبية وستزيد دون شك من وثيرة التذمر والاحتقان وكذا العزوف الذي هو في الأصل موجود وبشكل مخيف ناتج بالاساس على قرارات لاشعبية . إن لم تكن في حقيقتها مدمرة . كل الأحزاب مسؤولة بدرجة تموقعها من التدبير و صدور القرارات. ومن أحرق السفن عليه تقع تبعات مسؤولية البحث عن البديل فالمجاذيف التي بقيت وحيدة دون دور مهم لن نكسرها رغم أنها لاتكفي ولن تكون أبدا طوق نجاة لكم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى