صحة

احدات وحدات العلاجات التلطيفية، تجربة رائدة تستحق التنويه والتشجيع.

ابو معاذ من مراكش

يمر الانسان أثناء تعرضه لضائقة صحية بظروف عصيبة تقوده للارتباك النفسي قبل المادي الشيء الذي يفقده بوصلة التفكير في القرار المناسب والصائب لكيفية التطبيب والتداوي .


وبعد اللجوء إلى الله بدعوات الشفاء والفرج ، يلجأ المريض لزيارة الأطباء العامين أو المختصين آملا في نصاعة أياديهم الرحيمة تأففا وتعففا واهتماما يليق به كإنسان وبوضعه الصحي كمصاب بقدر يؤرق جسده ويؤزم نفسيته .


وخلافا لما تشهده بعض المرافق الاستشفائية من تعميم أو تداخل في الاختصاصات والخدمات المقدمة للمرتفقين ، وأمام الضرورة والحاجة الملحة للمزيد من التركيز والاهتمام بمرضى السرطان فقط وتحديدا الذين هم في حالات متأخرة وجد مستعصية وخطيرة ، أحدثت وزارة الصحة وحدات للعلاجات التلطيفية بهدف تطوير الخدمات الصحية المخصصة للمرضى وأسرهم كما سيتبين لاحقا .


تعمل وحدة العلاجات التلطيفية على استقبال المرضى الوافدين عليها لإجراء المزيد من الفحوصات وتلقي العلاجات الضرورية في عين المكان . كما يلجأ الطاقم الطبي في إطار مهامه الوظيفية للتنقل بواسطة سيارة خاصة بهذه الخدمة إلى مقر سكنى أو إقامة الحالة الحرجة التي يتعذر عليها الحضور لمقر الوحدة بسبب تفاقم الوضع الصحي للمريض أو عدم قدرته على مقاومة صعوبات واكراهات التنقل .


في هذا السياق نستدل بالتجربة الناجحة لوحدة العلاجات التلطيفية المحدثة بمدينة الدار البيضاء والتي تتخذ كمقر لها
مستوصف المدينة الجديدة لمندوبية الصحة بعمالة مقاطعة الفدا مرس السلطان .


يتألف طاقم هذه الوحدة من :
 الدكتورة : خ .ت . رئيسة الوحدة .  الدكتورة : ن . م . طبيبة الوحدة . الممرض :أ.م.ممرض الوحدة.  السيد : س . س . سائق السيارة الخاصة بالوحدة .


اختصاصات الوحدة ومهامها :


لقد سلف سرد بعض الاختصاصات والمهام ولابأس من إعادة درجها ضمن هذا الجرد :

استقبال المرضى الوافدين على الوحدة من أجل الفحص أو العلاج .

 – القيام بالفحوصات الضرورية .

– تقديم العلاجات الفورية والبعدية حسب ما تتطلبه كل حالة على حدة .

– تتبع الحالات وفق ما تقـتضيه الضرورة .

ـ التنقل لزيارة المرضى العاجزين عن المجيء للمرفق العمومي لسبب أو لآخر .

– تقديم العلاج للمريض بمقر سكناه أو اقامته .

ـ تزويد المرضى العاجزين عن الحركة بكراسي متحركة متبرع بها من طرف منظمات وجمعيات المجتمع المدني أو بعض الاشخاص المحسنين وكذا مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

ـ  تزويد المرضى ببعض المعدات أو الوسائل الطبية الضرورية حسب الاحتياجات المرتبطة بإنقاذ حياة المريض

كجهاز التزويد باللأوكسجين أو مرتبطة بمساعدته على التمكن من الظفر بجزء من الراحة أثناء مزاولته لبعض الممارسات البيولوجية الخاصة .

ـ تتبع حالة المرضى والتواصل معهم ومع أسرهم عن طريق الهاتف الخاص بالوحدة الموجود رهن إشارة الجميع

– التكفل بالمريض )La prise en charge( أثناء استشفائه وذلك عن طريق تخصيص حصص للمعالجة النفسية

له ولأفراد عائلته .

ـ التكفل بأفراد أسرة المريض في حالة وفاته استمرارا لعملية المعالجة النفسية من طرف الطاقم الطبي للوحدة .

وتجدر الإشارة قبل الختام إلى التوجه بالشكر الجزيل لكل الجهات الداعمة لهذه الوحدة و ندعو كافة المحسنين والمنظمات وجمعيات المجتمع المدني للمساهمة في تيسير مهمات الطاقم الطبي الذي يعتبر كل المبادرات التي تصب في هذا الاتجاه تحفيزا ودعما للوحدة أينما وجدت عبر التراب الوطني .

ختاما وأمام هذا الوضع الاستشفائي المتميز والإيجابي المتمثل في هذه الطفرة النوعية التي أحدثتها وزارة الصحة ، لا يسعنا إلا أن نفتخر و نعتز أيما فخر و اعتزاز بهيئة الأطباء والممرضين والمساعدين الساهرين على تأدية واجبهم المهني والوطني والانساني رغم الاكراهات والصعوبات .

كما لا يسعنا أمام الشهادات الحية و الخاصة بالمستفيدين من خدمات الوحدة إلا أن نعترف لكافة أعضاء الفريق بالجميل ونشكرهم وننوه بمجهوداتهم وتضحياتهم ونكران ذواتهم في سبيل راحة المواطنين ومصلحة الوطن .

المصطفى أيت لحيمر .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى