أحمد التويزي رجل المسالك السياسية الوعرة الذي يزداد صلابة بعد كل هجمة ممنهجة
محمد آيت الطالب / إقليم الحوز
في مضمار السياسة بالمغرب ، لا يُقاس النجاح دائماً بالهدوء والأمان ، بل بالقدرة على “النفس الطويل” وتحمل الهجمات الممنهجة . و بإقليم الحوز يبرز اسم أحمد التويزي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، كنموذج لهذه الكفاءات الحزبية التي بإمكانها سلك المسالك الطويلة؛ فرغم توالي “الهجمات الممنهجة” التي حاولت اعتراض مساره، أثبتت الوقائع الملموسة أن كل ضربة تلقاها التويزي كانت بمثابة “لقاح” سياسي زاده مناعة وصلابة في مواجهة التحديات.
لم تكن الهجمات التي استهدفت التويزي خلال مساره السياسي مجرد انتقادات ترتكز على الموضوعية، بل اتخذت في محطات عديدة شكل حملات منظمة سعت لتطويق طموحه السياسي والتشويش على تدبيره للشأن العام. ومع ذلك، تعامل التويزي مع هذه “المطبات” ببرود أعصاب لافت؛ فبدل الانجرار إلى الصدامات الهامشية، ركز طاقته على الميدان، محولاً لحظات الاستهداف إلى فرص لإثبات قيم العمل النضالي والحزبي عبر القنوات المؤسساتية والقانونية، مما جعل خصومه يدركون أنهم أمام “رقم صعب” لا تهزه الزوابع الإعلامية.
هذه “المناعة” التي اكتسبها التويزي لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج تجربة وخبرة ميدانية عريضة جعلته ملتحماً بقاعدته الانتخابية وبمؤسسات حزبه. ففي كل مرة كان يُعتقد فيها أن “العاصفة” قد نالت منه، كان يخرج أكثر قوة، مدعوماً بتجديد الثقة في مهامه البرلمانية والقيادية. لقد استطاع تحويل “ضريبة النجاح” إلى رأسمال رمزي، مؤكداً أن الاستهداف هو في الحقيقة اعتراف ضمني بوزنه وتأثيره في المشهد السياسي الوطني والمحلي بإقليم الحوز.
اليوم، يواصل أحمد التويزي مساره بثبات، متسلحاً بخبرة من مروا عبر “نيران” الأزمات وخرجوا منها أكثر تماسكاً. إن مساره يبعث برسالة واضحة: في السياسة، البقاء ليس لمن يمكث في منطقة الراحة والظل ، بل للأكثر قدرة على مواجهة التشويش وتحويل الهجمات إلى رافعات للارتقاء. التويزي اليوم ليس مجرد رجل سياسة نجا من حملات ممنهجة ، بل هو مسؤول يزداد إصرارا كلما اشتدت الهجمات ،ليؤكد أن مضمار العمل السياسي والحزبي بإقليم الحوز ليس ميداناً للراحة والترف، بل هو مضمار للسباقات الطويلة التي لا يقوى على استكمالها إلا من امتلك نَفَسَ الصامدين وعزيمة الواثقين.
إن تجربة التويزي تبرهن أن النجاح الحقيقي يُقاس بحجم العقبات التي تم تجاوزها، وأن القوة لا تأتي من غياب المعارك، بل من الخروج منها ببنيان مرصوص وإرادة صلبة، ليظل “ابن الحوز” مسؤولا يزداد شموخاً مع كل تحدٍّ جديد.